فن المذاكرة مع الأبناء: أخطاء شائعة وسبل التغلّب عليها

0 388

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

وهم بصدد القيام بأدوارهم التربويَّة تجاه أبنائهم وبخاصة في جانب المذاكرة، عادة ما يقع الآباء والأمهات في أخطاء، الأمر الذي يؤثر بشكل كبير في بناء معرفة أبنائهم، علاوةً على أنه قد يؤثر سلبًا في بناء شخصياتهم ومستقبلهم.

للوقوف على هذه المشكلة والتغلب عليها، يطلعنا المستشار التربوي، ماجد المغامسي،على أهم تلك السلوكيات الخاطئة:

العنف المادّيّ والرمزيّ:

وهو ما قد يؤثّر سلبا على النشاط الفكريّ للطّفل، فإيهامُ الطّفلِ بكونهِ عاجزا يفقِدُهُ أيَّ طموحٍ يسعى إليه لتحسينِ مستواه. كما أَنَّ

معاقبتهُ جسدِيًّا، قد توحي إليه بكونِ المعرفة والتحصيلِ شرطانِ عقابيان، يقوم بهما لتجنّب العقاب.

• الإسراف في المغريات الماديَّة:

التحفيز عبر الجوائز والهدايا مطلوب. لكن تكريس ذلك ليرقى إلى الضرورة بالنسبة للطفل، أمر سيّء. حيث يمكنأن تصبح الواجبات المدرسيَّة فعلاً لا قيمة له في نطره، في ظلّ غياب الهديّة.

• المقارنة السَّلبيَّة:

يعتقد بعض الآباء أنَّ أسلوب مقارنة الطفل بأخيه الأكبر أو أحد أقاربه، أسلوب محفز. والصحيح أنَّه أسلوب خاطئ تماماً، بل ومدمر لنفسيَّة الطفل وموقد لثقافة الاحتقار والحقد في تنشئة الطّفل.

• إهانة الطفل أثناء المذاكرة:

عبر استعمال عبارات من قبيل: أنت غبي – أنت لا تفهم…، وغير ذلك من الألفاظ التي تؤثر في نظرته لنفسه وتقديره لذاته.

• التهديد بالشكوى للمعلم:

الأمر الذي يجعل الطفل يكره المدرسة والمعلم، وبالتالي يكره المذاكرة والنجاح.

مقابل ذلك، يتحصّل السلوك الإيجابيّ للمذاكرة، حسب المستشار التربويّ، ماجد المغامسيّ، عبرَ مراعاة الخطوات الآتية:

ـ الأكل الصحي:

بتوفير الغذاء الصحي، وهو الذي يقوم على تنشيط الذاكرة والقدرات الذهنية. الأطعمة الخالية من نسب دهون عالية، مع ضرورة ترك فاصل زمني كاف، بين أوقات الأكل وأوقات المذاكرة.

ـ التشجيع والثناء:

حتى ولو كانت الإجابة التي توصل لها الطفل خاطئة، فالوالدان قادران على التشجيع من خلال الثناء على مثابرته، وعلى إصراره على التوصل لحلٍّ.

ـ اختيار الفضاء:

يقتضي التركيز الابتعاد عن المثيرات، فغرفة الجلوس أو الاشتغال بمحاذاة تلفاز مشغّل، قد لا يكونا فضاء ملائما. وبالمقابل يتطلب مكان المذاكرة أن يكون معروفا لدى طفلك، بحيث تشير في ذهنه رؤيته إلى العمل والجد.

ـ  تنظيم الوقت:

وأفضل طريقة لذلك هي تقسيم وقته من بعد دخوله للمنزل إلى ثلاثة أجزاء (لعب ـ مذاكرة ـ راحة).

ـ منطِقُ الاستقراء:

مِنْ أبرَزِ طرق التحليل والاستيعاب، ويتعلّق بالانطلاق من المادة المدروسة  وتجزيئها إلى وحدات عديدة. وشرح كل وحدة على حدة، وربطها بعد ذلك بباقي الوحدات، ثم بالمادة كلها.

ـ التّأهيل الذاتي والاعتمادُ على النّفس:

طِبقالقاعدة: «ساعد طفلك بأقل درجة ممكنة، لكن بالقدر الضروري»، والتي تشير إلى ضرورة الاقتصار على شرح الدرس وإتاحة المجال، بعد ذلك، للطفل حتّى يحل واجباته بمفرده.

كلّ تلك الأخطاء، مقابل أساليب التغلّب عليها، غير ذات جدوى إن لـم تراعي حقا تربويا مهما وهو : الحقّ في الخطأ. بل إنَّ جميع المدارسِ السلوكيّة والبنائيّة وغيرها ما انفكّت تنادي به. وهناك مِنَ التوجهات التربوية من ذهب إلى ما أسماه (تمجيد الخطأ)، واعتبر أنه المدخل الممكن للتربية والتعليم. فالطفل، عبر الخطأ، يقدّم متطلّباتِهِ وحاجياته المعرفيّة والسلوكيّة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

تعليقات
جاري التحميل...