في عصرنا الحالي، يمثل الذكاء الاصطناعي (AI) قلب التقنية الحديثة، حيث يغير جذريًا كيفية تفاعلنا مع العالم. مع اقتراب عام 2026، تشهد المملكة العربية السعودية طفرة في تبني هذه التقنيات، مدعومة برؤية 2030 التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط نحو الابتكار الرقمي. في هذا المقال، سنستعرض أبرز الاتجاهات العالمية في الذكاء الاصطناعي، ودوره في السعودية، مع نظرة على المستقبل.
الاتجاهات العالمية في الذكاء الاصطناعي لعام 2026
وفقًا لتقارير غارتنر، تشمل أبرز الاتجاهات التقنية لعام 2026 منصات التطوير الأصلية للذكاء الاصطناعي (AI-Native Development Platforms)، ومنصات الحوسبة الفائقة للذكاء الاصطناعي (AI Supercomputing Platforms)، بالإضافة إلى الحوسبة السرية (Confidential Computing) وأنظمة الوكلاء المتعددين (Multiagent Systems). كما يبرز الذكاء الاصطناعي الوكيلي (Agentic AI)، الذي يسمح للأنظمة باتخاذ قرارات مستقلة، والذكاء الاصطناعي المادي (Physical AI) الذي يدمج الروبوتات مع الذكاء.
من الاتجاهات البارزة أيضًا، انتشار الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط (Multimodal AI)، الذي يعالج النصوص والصور والفيديو معًا، والذكاء الاصطناعي الرأسي (Vertical AI) المخصص للصناعات المحددة. في مجال الفيديو التوليدي، سيصبح أكثر نضجًا، مع التركيز على الأصالة والحقوق الفكرية.
دور الذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية
تسعى السعودية لتصبح قوة عالمية في الذكاء الاصطناعي، حيث تخطط لبناء مراكز بيانات تصل إلى ستة غيغاواط بحلول 2034، بالشراكة مع شركات مثل كوالكوم وإكس إيه آي (xAI) التابعة لإيلون ماسك. في عام 2025، وقعت المملكة مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة للوصول إلى رقائق AI الأمريكية المتقدمة، مقابل تعزيز الشراكات الاقتصادية والدفاعية.
تشمل المبادرات السعودية شراكة هيومين (HUMAIN) مع كوالكوم لبناء بنية تحتية AI بقدرة 200 ميغاواط ابتداءً من 2026. كما يساهم الذكاء الاصطناعي في تنويع الاقتصاد، مع التركيز على القطاعات مثل الطاقة المتجددة والتعليم. في الشرق الأوسط، تشهد السعودية والإمارات وقطر بناءً هائلاً للبنية التحتية السحابية والذكاء الاصطناعي.
التحديات والمستقبل
رغم التقدم، تواجه السعودية تحديات مثل الاعتماد على الطاقة والمنافسة العالمية. في 2026، من المتوقع أن يركز الذكاء الاصطناعي على الذكاء السيادي (Sovereign AI) لضمان السيطرة على البيانات الوطنية.
في الختام، يمثل الذكاء الاصطناعي فرصة هائلة للسعودية لتصبح مركزًا إقليميًا للابتكار. مع الاستثمارات الضخمة، سيكون عام 2026 نقطة تحول.




